خليل الصفدي
218
نكت الهميان في نكت العميان
الشعر وعرف به ، وأسلم وشهد أحدا والمشاهد كلها حاشا تبوك ، فإنه تخلف عنها ، وهو أحد الثلاثة الذين خلفوا ، والثاني هلال بن أمية ومرارة بن الربيع ، تخلفوا عن غزوة تبوك ، وتاب اللّه عليهم وعذرهم وغفر لهم . ولبس يوم أحد لامة رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم وكانت صفراء ، ولبس رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم لامته ، فجرح كعب أحد عشر جرحا . وتوفى رضى اللّه عنه سنة خمس ، وقيل : سنة ثلاث وخمسين ، وهو ابن سبع وسبعين سنة ، وكان قد عمى آخر عمره ، يعد من المدنيين . وكان شعراء المسلمين : حسان بن ثابت ، وعبد اللّه بن رواحة ، وكعب بن مالك ، وكان كعب يخوفهم الحرب ، وعبد اللّه يعيرهم بالكفر ، وحسان يقبل على الأنساب . وأسلمت دوس فرقا من قول كعب ، رضى اللّه عنه : قضينا من تهامة كل وتر * وخيبر ثم أغمدنا السيوفا نخيرها ولو نطقت لقالت * قواطعهن دوسا أو ثقيفا فقالت دوس : انطلقوا فخذوا لأنفسكم ، لا ينزل بكم ما نزل بثقيف . وشعراء المشركين عمرو بن العاص ، وعبد اللّه بن الزبعرى ، وأبو سفيان بن الحارث ، وضرار بن الخطاب . وقال كعب : يا رسول اللّه ، ما ذا ترى في الشعر ؟ فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : « إن المؤمن يجاهد بسيفه ولسانه » ، وقال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : « أترى اللّه عز وجل نسي لك قولك : زعمت سخينة أن ستغلب ربها * فليغلبن مغالب الغلاب » وروى عن كعب جماعة من التابعين ، وروى له البخاري ، ومسلم ، وأبو داود ، والترمذي ، والنسائي ، وابن ماجة . * * *